Image default
محليات

لبنان يعيش مفارقة مناخية لافتة… سيناريو 2003 يعود للظهور

في ظلّ تباين لافت بين أجواء لبنان الهادئة نسبياً وموجات الحرّ القاسية التي تضرب عدداً من الدول الأوروبية، يقدّم المتخصص في الجيوفيزياء والهيدروجيولوجيا وعلم المناخ، الدكتور بيار موسى، قراءة تحليلية في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، يستعيد فيها مشهداً مناخياً يعود إلى عام 2003 ويقارنه بواقع اليوم.

ويؤكد موسى أنه، “في مراجعة الأحوال الجوية في الأرشيف، لاحظت أنه في عام 2003 مرّت على لبنان صيفية منعشة مشابهة لما نعيشه اليوم، إذ لم تكن درجات الحرارة تصل كثيراً إلى الثلاثينيات أو الأربعينيات، وفي المقابل، أظهرت المعطيات أنه في تلك الفترة شهدت أوروبا الغربية موجة حارة جداً، حيث بلغت الحرارة في باريس 42 درجة، وفي برلين 41 درجة، وفي مدريد 40 درجة، لذلك قد تكون هذه السنة مشابهة لعام 2003”.

ويضيف: “نحن علمنا أن درجات الحرارة في بعض المناطق الفرنسية وصلت إلى 44 درجة، وهو رقم قياسي لم يُسجل منذ عشرات السنين، في حين تنعم مناطقنا بصيف اعتيادي، فالحرارة على الساحل تتراوح بين 28 و29 درجة، وفي الداخل بين 31 و32 درجة، أما في المناطق الجبلية على ارتفاع 1500 متر فلا تتجاوز 23 درجة، والمفارقة أن درجات الحرارة ليلاً تنخفض على الساحل إلى أقل من 20 درجة، وعلى ارتفاع 1500 متر إلى نحو 12 أو 13 درجة، بينما تسجل في المناطق الداخلية حوالى 16 درجة قبيل شروق الشمس”.

ويتابع: “نحن نعيش ظروفاً مناخية معاكسة لما تشهده أوروبا، التي تعاني حالياً من موجات حارة جداً، فيما نشهد نحن أجواءً صيفية منعشة”.

أما في ما يتعلق بالأيام المقبلة، فلا يرى موسى أي تغيّرات جوهرية مرتقبة، موضحاً أنه “صحيح أن هناك نشاطاً إضافياً في سرعة الرياح في بعض المناطق، إلا أن درجات الحرارة ستبقى تقريباً على حالها حتى الأسبوع المقبل، ولا مؤشرات إلى موجات حارة حتى 7 أو 8 تموز”.

المصدر: ليبانون ديبايت

Related posts

من الداخل والخارج.. موجة غلاء جديدة تنتظر اللبنانيين؟

baladimedia

بعد محاولته دهس الشرطي في الزلقا.. توقيف الفاعل في كفردبيان!

baladimedia

400 دولار لطن الترابة.. فوضى السوق تضرب قطاع البناء في لبنان

baladimedia