Image default
محليات

هاني افتتح المركز الزراعي في العاقورة: خطوة لتعزيز الإرشاد الزراعي

افتتح المركز الزراعي الجديد في بلدة العاقورة، برعاية وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، في حضور حشد كبير من أبناء المنطقة، تقدّمهم نواب المنطقة، ممثلين عن الرئيس ميشال سليمان والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، إلى جانب رؤساء اتحادات البلديات والبلديات والمخاتير، وفاعليات سياسية ودينية واجتماعية، المدير العام للزراعة المهندس لويس لحود، رؤساء المصالح والدوائر والمهندسين الزراعيين والموظفين في الوزارة، إضافة إلى عدد كبير من المزارعين والمنتجين.

ويأتي افتتاح المركز في إطار رؤية وزارة الزراعة الرامية إلى تعزيز اللامركزية الإدارية والفنية، وتوسيع شبكة المراكز الزراعية في مختلف المناطق، بما يضمن وصول الخدمات الإرشادية والتقنية إلى المزارعين، ويسهم في رفع الإنتاجية، وتحسين جودة المنتجات، وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الزراعي اللبناني، انسجاماً مع أهداف التنمية الزراعية المستدامة.

واستُهل الاحتفال بكلمة لرئيس بلدية العاقورة، الذي رحب بالحضور، معرباً عن تقديره لوزير الزراعة على وفائه بالوعد الذي قطعه خلال زيارته السابقة للبلدة بإنشاء مركز زراعي يخدم أبناء المنطقة، معتبراً أن هذا الإنجاز يشكل محطة أساسية في دعم المزارعين وتعزيز التنمية المحلية.

ثم ألقى لحود كلمة أكد فيها أن المركز الجديد يمثل استثماراً مؤسسياً في رأس المال البشري الزراعي، وأنه سيكون منصة متخصصة لتقديم خدمات الإرشاد الزراعي، ونقل التقنيات الحديثة، ومتابعة الأمراض والآفات النباتية، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، بما يواكب التحولات التي يشهدها القطاع الزراعي في ظل التغيرات المناخية وارتفاع كلفة الإنتاج.

كما ألقى رئيس المركز الزراعي المعين حديثاً بطرس يونس كلمة، أكد فيها التزامه بالعمل وفق رؤية الوزارة القائمة على الشراكة مع المزارعين، وتوفير خدمات إرشادية متخصصة، والاستماع إلى احتياجاتهم، بما يعزز التنمية الزراعية في المنطقة.

بدوره، أكد هاني أن افتتاح المركز الزراعي في العاقورة يجسد رؤية الوزارة في نقل الخدمات من الإدارة المركزية إلى الميدان، مشيراً إلى أن نجاح السياسات الزراعية يرتبط بقدرة الدولة على الوصول المباشر إلى المزارعين وتقديم الدعم الفني والعلمي لهم في أماكن إنتاجهم.

وأوضح أن المراكز الزراعية لم تعد تقتصر على تقديم الخدمات الإدارية، بل أصبحت مؤسسات تنموية متخصصة تضطلع بأدوار أساسية في الإرشاد الزراعي، ونقل نتائج البحوث العلمية، وتعزيز الممارسات الزراعية الجيدة، وترشيد استخدام المياه، وتحسين إدارة التربة، والوقاية من الأمراض والآفات، وتشجيع الزراعة الذكية مناخياً، بما ينعكس مباشرة على جودة الإنتاج واستدامته.

وأشار إلى أن منطقة العاقورة تُعد من أهم المناطق الزراعية والجبلية في لبنان، وتمتلك مقومات طبيعية وإنتاجية مميزة في زراعة الأشجار المثمرة والمحاصيل الجبلية، الأمر الذي يجعلها نموذجاً واعداً للتنمية الزراعية المستدامة، ويستدعي توفير بنية مؤسساتية قادرة على مواكبة احتياجات المزارعين، وتعزيز قدرتهم على مواجهة تحديات التغير المناخي وشح المياه وتقلبات الأسواق.

كما استعرض الدور التاريخي الذي أداه المشروع الأخضر في المنطقة، ولا سيما في استصلاح الأراضي الزراعية وإنشاء البرك الجبلية لحصاد مياه الأمطار، مؤكداً أن الوزارة تعمل اليوم على استكمال هذه المقاربة من خلال مشاريع متكاملة لإدارة الموارد الطبيعية، وتحسين كفاءة استخدام المياه، وتعزيز صمود المجتمعات الريفية.

وأكد أن المركز الزراعي الجديد سيشكل نقطة ارتكاز لتفعيل السجل الوطني للمزارعين، باعتباره قاعدة بيانات استراتيجية تتيح توجيه برامج الدعم بكفاءة وعدالة، كما سيتولى تنفيذ برامج الإرشاد والتدريب، ومواكبة تطبيق الممارسات الزراعية السليمة، وتعزيز العمل التعاوني، ودعم المبادرات الريفية وسلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في رفع دخل المزارعين وتحسين جودة الإنتاج.

وأشار إلى أن افتتاح المركز يأتي وفاءً بالالتزام الذي قطعته الوزارة خلال زيارة ميدانية سابقة إلى العاقورة، عندما طالب الأهالي بإنشاء مركز زراعي، مؤكداً أن تحويل الوعود إلى مشاريع منجزة يشكل جزءاً من نهج الوزارة في ترسيخ الثقة بين الإدارة والمواطن، والاستجابة الفعلية لأولويات المناطق الزراعية.

وفي سياق حديثه عن مستقبل القطاع، شدد هاني على أن تحقيق التنمية الزراعية يتطلب تكاملاً بين قطاعات الزراعة والصناعة والاقتصاد والتجارة، بما يعزز القيمة المضافة للمنتجات اللبنانية ويزيد قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

كما أشاد بالدور الذي تؤديه المملكة العربية السعودية في إعادة فتح أسواقها أمام المنتجات الزراعية اللبنانية، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل تحولاً استراتيجياً يعزز فرص التصدير، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المزارعين اللبنانيين، ويحفزهم على الالتزام بأعلى معايير الجودة والتتبع وسلامة الغذاء، بما يرسخ مكانة المنتج اللبناني في الأسواق العربية والإقليمية.

وفي ختام الاحتفال، قدم رئيس بلدية العاقورة درعاً تكريمية لهاني تقديراً لجهوده في دعم المنطقة والقطاع الزراعي، كما جرى توزيع مقصات تقليم ومناشير تعمل على البطاريات، مقدمة من مؤسسة “سيل”، على عدد من المزارعين دعماً لتطوير أعمالهم الزراعية ورفع كفاءتها، قبل أن يقوم الوزير بقص الشريط إيذاناً بالافتتاح الرسمي للمركز الزراعي الجديد.

ويُنتظر أن يشكل المركز الزراعي في العاقورة منصة متقدمة لخدمة المزارعين في المنطقة، وتعزيز منظومة الإرشاد الزراعي، ونقل المعرفة والتكنولوجيا الزراعية، بما ينسجم مع رؤية وزارة الزراعة لبناء قطاع زراعي أكثر إنتاجية واستدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية، وترسيخ التنمية الريفية الشاملة في مختلف المناطق اللبنانية.

Related posts

فتح الأجواء اللبنانية أمام شركات طيران جديدة… وعهد جديد للمنافسة

baladimedia

باسيل: الاتفاق الاطار مفيد إذا استعدنا كامل حقوقنا

baladimedia

مجزرة جديدة: أثناء نزوحهم فجرًا… هذا ما فعلته إسرائيل!

baladimedia