فؤاد شهاب... المثالثة والثّورة! -
Image default
من التاريخ

فؤاد شهاب… المثالثة والثّورة!

كان الرئيس فؤاد شهاب شديد الوضوح، ثابتٌ حتّى العِناد، استراتيجيٌّ حتّى النِّخاع، لبنانيٌّ من دون إشراك. لم يهادِن في قَول الحقيقة في ما يَعني له لبنان الدّولة الذي لم يتشكَّل بعد إذ قال: “لبنان لم يتمكَّن بعد من أنّ يُشكِّل دولة بالمعنى الصحيح، كما أنَّه لا يشكِّل أُمّة بمعنى وطن”.
المعادلة دقيقة. ما زِلنا في المربَّع عينه نستعيد التشكيك بالصيغة والميثاق. بعد مئة عام ثمّة أيديولوجيّات يوازيها منتفعات لم تخرُج من استنقاعاتها. لَو قُدِّر للرّئيس فؤاد شهاب أو للرّئيس كميل شمعون التّعامل مع المعضلة الإيرانيّة في لبنان اليوم ماذا كانا بفاعلَين؟
السؤال إشكاليّ إذ ثمّة من صادَر انتماء الأول المؤسَّسيّ. إستولى على تسمية الثاني لحزبه. رَهَنَ لبنان في أحلاف كارثيّة. من هُنا افتراض سيناريو إنقاذي يبقى من قبيل العدميّة.
حتّى القَول بطموح المثالثة بدل المناصفة سورياليّ. لم تبقَ جمهوريّة. هاجر أبناؤها. من لَم يهاجِر تغرَّب طوعاً عن فضائها العام. لَعَن كلّ المشترك فيها. هذا المشترك استباح ما تبقّى له من خاصّ. لا أدري إن كان يعلَم المتلطّون بالمطالبة بوزارة الماليّة – التّوقيع الميثاقي – المثالثة، لا أدري إن كانوا يعلمون أنَّنا ندرك أنّ ما يطرحون تفصيلٌ في دوّامة تنفيذهم أجندة لا علاقة لنا بِها. “بس هيك”.
في هذه العُجالة تتبدّى الثورة على بعضٍ من الارتباك البنيويّ. النَفَس الإعلانيّ – التسويقيّ في بعض منتجات الترويج الدفاعيّة قائمٌ في كثيرٍ من المُراهقة واللّاإحتراف. نحتاج ثورةً في الثّورة. كفى إضاعة للفُرص. البديل لا يصنعه تأكيدٌ على كلّ النّجاح الرفضيّ في حين المطلوب التحوّل إلى معارضة سياسيّة يُجهضها يوميّاً للأسف المنتمون إلى خيار التهليل لنجاحات مبتورة.
لبنان يستأهل ائتلافاً مدنيّاً وطنيّاً معارِضاً فاعِلاً بقيادة ذات جدوى تغييريّة وليس فقط إنقاذيّة.
زياد الصائغ  موقع mtv

Related posts

من هو الرجل الذي عاش بين 3 قرون وتزوج 11 مرة وأنجب في عمر الـ96!

Baladimedia

المجاعة في لبنان بين سنة ١٩١٤ و١٩١٦ – Baladi Media

Baladimedia

ماذا تعني عبارة “عايف التَّنكِة”؟،

Baladimedia