تطويقُ جنبلاط مطلوبٌ لتطويق لبنان -
Image default
محليات

تطويقُ جنبلاط مطلوبٌ لتطويق لبنان

“ليبانون ديبايت” – جوني صافي

يلتقي طرفان بشكلٍ مباشر وغير مباشر على هدفٍ واحد، هو محاربة وليد جنبلاط. الطرف الأول، “حزب الله” وكلّ فريقه الممانع داخل لبنان وصولاً إلى النظام السوري فإيران، والطرف الثاني، بعضُ متسلّقي انتفاضة الشعب اللبناني في 17 تشرين.

بالنسبة للطرف الأول، أي “حزب الله” ولفيفه، فإن سبب حربه على جنبلاط يعود إلى التالي: لبنان بات شبه أسيرٍ في قبضة إيران، والوطنيون المتبقّون لمنع هذا الإطباق الكامل لسيطرة إيران باتوا قلّة، ووليد جنبلاط، أقوى الوطنيين المتأهّبين لصدّ الهيمنة الإيرانية، ولذا المطلوب أن يتمّ تطويقه

لتطويق لبنان.

أمّا الطرف الثاني، أي متسلّقي الثورة، فسبب حربهم على جنبلاط، أنهم غير قادرين على محاكاة هموم الناس بأي وسيلة مثله، خصوصاً وأن غالب هؤلاء المتسلّقين هم إمّا كانوا داخل الحزب التقدمي الإشتراكي وغادروه لأنهم لم يجدوا موقعاً لوصوليتهم، أو أنهم يكظمون حقداً دفيناً لأسبابٍ بمعظمها

شخصية على مسيرة الحزب الأكثر التصاقاً بالناس.

ويستخدم الطرفُ الأول في حربه ضد جنبلاط، الأزلام والأتباع، فيدفع ببعضهم للتهجّم عبر الإعلام، وببعضهم الآخر للترشّح للإنتخابات النيابية بوجه مرشّحي “التقدمي”، وببعضٍ آخر إلى افتعال الفتن ومحاولة تعكير السلم الأهلي الذي يحتضنه جنبلاط بأهداب العيون. وعندما لا ينجح هؤلاء، يندفع

الطرفُ الأول نفسه بشكل مباشر إلى المعركة.

ويستند الطرف الثاني في حربه ضد جنبلاط على الأكاذيب، فينشر على صفحات التواصل الإجتماعي وفي مواقع إلكترونية وبعض وسائل الإعلام، إشاعاتٍ كاذبة وافتراءاتٍ تطال كلّ المؤسسات الناجحة والرائدة التي رعاها جنبلاط وحماها وأرسى مساراتها.

وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن جنبلاط تابع بشكلٍ مباشر على مرّ السنين تحقيق الآتي:

في الإستشفاء: مستشفيات عين وزين والجبل والإيمان والوطني وقبرشمون وسبلين وراشيا ولاحقاً حاصبيا، وعشرات المستوصفات، إلى جانب مساعداتٍ مباشرة للمؤسسات الإستشفائية.

في التعليم : مؤسسات العرفان، الإشراق، المدارس الرسمية والمهنيات، إضافةً إلى تقديم أراضٍ للجامعات الخاصة ولفروع الجامعة اللبنانية من عبيه إلى سوق الغرب وعاليه فدير القمر إلى عين وزين والدبّيه ووادي التيم)، إضافةً إلى 15 الف خريجاً من جامعات الإتحاد السوفياتي، ودولٍ أخرى، وأكثر

من 22 ألف مساعدة جامعية عبر مؤسسة وليد جنبلاط للدراسات الجامعية.

في البيئة: محمية أرز الشوف (التي تشكّل أكبر محميةٍ في لبنان) ويتفرع منها أكثر من مبادرة زراعية واقتصادية وفرص عمل بالآلاف. تُضاف إليها إقامة البرك الصغيرة ومشاريع التشجير وإنشاء محطات تكرير الصرف الصحي، ومشاريع الري ومياه الشفة.

في التنمية: دعمُ مشاريع إنتاجية (حرف، صناعات صغيرة، زراعة، سياحة، …. ) عبر قروض “مؤسسة تمكين”، وعبر دعم المبادرات التكنولوجية من خلال Park innovation.

في الصحة: مساعدات صحية تتخطى أرقامها مليارات الليرات شهرياً، ومنذ عشرات السنوات.

في الدعم الإجتماعي: عملٌ متميزٌ لمؤسسة الفرح الإجتماعية على مستوى دعم الصمود الإجتماعي والمعيشي لذوي الدخل المحدود، وجهد كبير في زمن الكورونا والحجر الصحي، وتقديم مئات أجهزة التنفس والمواد الطبية، إلى جانب المساعدات الغذائية. بالإضافة إلى عمل مفوضية الشؤون الإجتماعية

في المساعدات المباشرة للمحتاجين بمبالغ بعشرات ملايين الدولارات، ويقترنُ ذلك بعملٍ مباشرٍ للإتحاد النسائي التقدمي في دعم النساء إجتماعياً ومعيشياً ونفسياً، وفي العمل على تمكين المرأة بمختلف المستويات وإطلاق مشاريع متميّزة في هذا المجال.

رياضياً وكشفياً: عبر دعم عشرات الأندية الرياضية وإنشاء ملاعب كبيرة وأخرى صغيرة لمخلتف الرياضات، ودعم مستمرّ لجمعية الكشاف التقدمي التي تعمل على تنشئة آلاف الفتية والفتيات.

وفوق كل ذلك فإن جنبلاط شكّل ولا يزال نموذجاً في تعزيز مؤسسات الدولة وحضورها في مناطق الجبل، ومناطق انتشار الحزب شعبياً، وأرسى مفهوم الإنتماء للوطن والركون لحماية المؤسسات الأمنية والجيش، وعزّز فكرة التنظيم المدني، والإلتزام بالقانون والإحتكام للقضاء.

ولأجل كلّ ذلك فإن الطرفين، حلف الممانعة من جهة ومتسلُقو الثورة من جهة ثانية، يجدان في جنبلاط، العقبة الأبرز لتنفيذ مآربهما. ورغم اختلاف الأهداف، فإنهما يلتقيان على محاربة جنبلاط. وهذا ما يعرفه جنبلاط جيداً، لكنّه مؤمنٌ أن معركته في وجه الإثنين معاً هي معركة حقّ، ومعركة

الوطن، وسيمضي إليها بكل عزمٍ وإصرار.

Related posts

لجنة كفرحزير: لإقفال مقالع شركات الترابة

Baladi Media

بيانٌ من مصرف لبنان بشأن “دولار صيرفة”.. كم بلغ سعره اليوم؟

Baladi Media

تعافي أو اصطدام؟

Baladi Media