مدرسة مار شليطا في عجلتون 1751 – رحلة في جذور التاريخ

تاريخ رحلة في جذور التاريخ

أوقف ألشيخ خازن خالد الخازن على رهبانيتنا بعض عقارات في قرية عجلتون بقصد إنشاء مدرسة لتعليم أحداث قرية عجلتون والقرى المجاورة لها سنة 1750.

في سنة 1751 أوقف الشيخ خازن خالد الخازن على الرهبانية في قرية عجلتون حارة ودوارة توت وبوره بدلا من فتح مدرسة لتعليم أولاد القرية مجانا وتقديم قداس مؤبد في كل أسبوع على نية الواقف ثم رفع المشايخ بيت أبي ناصيف الخازن عريضة للسيد البطريرك سمعان عواد بهذا الخسوس وهذه حرفيتها :

“إلى جانب حضرة البطريرك سمعان عواد المحترم حفضه الله تعالى
أولا: من دون الأشواق إلى تقبيل أيديكم الطاهرة في كل خير وعافية. وبعده إن سألتم عنا لله الحمد ببركة دعاكم ونترجا من الحق سبحانه وتعالى أن تكونوا دائما حضرتكم بزايد الخير وثوب العافية. والثاني: نخبر قدسكم بأننا إعتمدنا إن أراد الله أن نعمل مدرسة في عجلتون لأن مفهوم حضرتكن ضيعة جامعة وحواليها ضياع ومعدومين العلم وقصدنا أن نسلمها إلى أبهاتنا الحلبية اللبنانيين.

نرجو قدسكم أن تكتبوا لهم ورقة وتقووهم في هذا الأمر لأنه ينتج عنه خير عظيم وينتشى هذا الشيئ في وجود قدسكم وعندنا معلوم ذود غيرتكم على الطائفة وفي الخاصة في مثل هذا الأمر بيصبر منه نفع وخير زائد.

فنرجو دائما لا تنسونا من صالح دعاكم ومهما حدث لكم أغراض في هذا الجانب عرفونا لنفوز بقضائها من غير إهمال وذكركم باق على الدوام والدعاء.

أولادكــــــــــــــــــــــم
أولاد أبي نوفل الخازن أولاد أبو ناصيف الخازن”

ورد أيضا: تقرر بمجمع مدبرين بعد أواسط شهر آب إفتتاح مدرسة في مدينة صيدا وأن يهتم بإنشائها الأب أرسانيوس عبد الأحد المدبر الأول، وأخرى في قرية عجلتون.

وأمّا غاية وقفها، فقد أوضحتها الوثائق القديمة، وهي تعليم الأحداث “المعدومين من العلم”، في بلدة عجلتون والقرى المجاورة لها. وقد افتتحتها الرهبانيّة في خريف 1752.
رمّمت هذه المدرسة، سنة 1800، في عهد الأب العامّ سمعان الخازن (1799 -1802؛ 1805- 1808)، وبنيت بقربها كنيسة على اسم مار شليطا الشهيد. وهي على شكل سقف معقود بالحجارة القديمة.

واشتهر من بين تلامذة المدرسة المطرانان: إسطفان الأوَّل وإسطفان الثاني الخازنيّان، كما استظلَّ سقفها، فترة من زمن الدارسة، سليل الواقفين، البطريرك يوسف راجي الخازن (1845 – 1854)، في حداثته.

ولمّا تغيَّرت منهجيّة التعليم في لبنان بعد الحرب العالميّة الأولى (1914- 1918)، تحوّلت هذه المدرسة إلى مركز رهبانيّ رعويّ، يهتمّ الرهبان الساكنون فيه بخدمة رعيّة مار زخيا – عجلتون.
وقد رُمِّمَ هذا الأنطش المحترم الأب بولس مسعد من بلدة عشقوت حين كان مدبّرا عاما.

الأب جورج صغبيني